سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين يعني تعالى ذكره بقوله: فاعف عنهم فتجاوز يا محمد عن تباعك وأصحابك من المؤمنين بك، وبما جئت به من عندي، ما نالك من أذاهم ومكروه في نفسك
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} [آل عمران: 159] «أَيْ لِتُرِيَهُمْ أَنَّكَ تَسْمَعُ مِنْهُمْ وَتَسْتَعِينُ بِهِمْ وَإِنْ كُنْتَ عَنْهُمْ غَنِيًّا، تُؤَلِّفُهُمْ بِذَلِكَ عَلَى دِينِهِمْ» وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ أَمَرَهُ بِذَلِكَ فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ لَهُ الرَّأْي وَأَصْوَبُ الْأُمُورِ فِي التَّدْبِيرِ، لِمَا عَلِمَ فِي الْمَشُورَةِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ الْفَضْلِ