سورة آل عمران
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين يعني بذلك: لقد تطول الله على المؤمنين، إذ بعث فيهم رسولا، حين أرسل فيهم رسولا من أنفسهم، نبيا من أهل لسانهم، ولم
حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: {لَقَدْ مَنَّ} [آل عمران: 164] اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَوْلِهِ {لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] «أَيْ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْإِيمَانِ إِذْ بَعَثَ فِيكُمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ، يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِهِ، وَيُزِكِّيكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ، وَفِيمَا عَلِمْتُمْ، وَيُعَلِّمُكُمُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ، لِتَعْرِفُوا الْخَيْرَ فَتَعْمَلُوا بِهِ، وَالشَّرَّ فَتَتَّقُوهُ، وَيُخْبِرُكُمْ بِرِضَاهُ عَنْكُمْ إِذْ أَطَعْتُمُوهُ، لِتَسْتَكْثِرُوا مِنْ طَاعَتِهِ، وَتَجْتَنِبُوا مَا سَخَطَ مِنْكُمْ مِنْ مَعْصِيَتِهِ، فَتَتَخَلَّصُوا بِذَلِكَ مِنْ نِقْمَتِهِ، وَتُدْرِكُوا بِذَلِكَ ثَوَابَهُ مِنْ جَنَّتِهِ» {وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164] «أَيْ فِي عَمْيَاءَ مِنَ الْجَاهِلِيَّةِ لَا تَعْرِفُونَ [ص: 214] حَسَنَةً، وَلَا تَسْتَغِيثُونَ مِنْ سَيِّئَةٍ، صُمٌّ عَنِ الْحَقِّ، عَمِّي عَنِ الْهُدَى»"