سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير يعني تعالى ذكره بذلك: أو حين أصابتكم أيها المؤمنون مصيبة، وهي القتلى الذين قتلوا منهم يوم أحد، والجرحى الذين جرحوا منهم بأحد،
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ [ص: 217] بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «قَتَلَ الْمُسْلِمُونَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ سَبْعِينَ، وَأَسَرُوا سَبْعِينَ؛ وَقَتْلَ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبْعِينَ» فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا} [آل عمران: 165] «إِذْ نَحْنُ مُسْلِمُونَ نُقَاتِلُ غَضَبًا لِلَّهِ، وَهَؤُلَاءِ مُشْرِكُونَ» {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} [آل عمران: 165] «عُقُوبَةً لَكُمْ بِمَعْصِيَتِكُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ مَا قَالَ»"