سورة آل عمران
القول في تأويل قوله تعالى: الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم يعني بذلك جل ثناؤه: وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين، المستجيبين لله والرسول، من بعد ما أصابهم الجرح والكلوم، وإنما عنى الله تعالى ذكره بذلك
حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، قَالَ: ثنا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثني حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: \" أُخْبِرْتُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ لَمَّا رَاحَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُمْ عَامِدُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: «إِنْ رَكِبُوا الْخَيْلَ وَتَرَكُوا الْأَثْقَالَ فَإِنَّهُمْ عَامِدُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنْ جَلَسُوا عَلَى الْأَثْقَالِ وَتَرَكُوا الْخَيْلَ فَقَدْ أَرْعَبَهُمُ اللَّهُ وَلَيْسُوا بِعَامِدِيهَا» ، فَرَكَّبُوا الْأَثْقَالَ، فَرَعَبَهُمُ اللَّهُ، ثُمَّ نَدَبَ نَاسًا يَتْبَعَونَهُمْ لِيَرَوْا أَنَّ بِهِمْ قُوَّةً، فَاتَّبَعِوهُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَنَزَلَتْ: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ} [آل عمران: 172]"