Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
وَقَال أبو العباس أحمد بْن محمد بن سَعِيد الحافظ، عن أَحْمَد بْن يحيى الصوفي، عن محمد بن راشد الحبال، عن عُمَر بن صخر - وَقَال بعضهم: عمار بن صخر - السلمي، عن عَمْرو بن شمر، عن جابر (١) ، عَن أبي جعفر، كان أبي علي بن الحسين يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة، فلما حضرته الوفاة بكى، قال: فقلت يا أبة ما يبكيك، فوالله ما رأيت أحدا طلب الله طلبك، ما أقول هذا إنك أبي. قال: فقال: يا بني إنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل، إلا كان الله فيه المشيئة، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه (٢) .
وَقَال عُمَر بن شبة عن ابن عائشة: سمعت أبي يقول: قال طاوس: رأيت علي بن الحسين ساجدا في الحجر، فقلت: رجل صالح من أهل بيت طيب لأسمعن ما يقول. فأصغيت إليه، فسمعته يقول: عُبَيدك يغنائك، مسكينك بفنائك سائلك بفنائك، فقيرك بفنائك. قال: فوالله ما دعوت بها في كرب قط إلا كشف عني.
وَقَال حسين بن زيد، عن عُمَر بن علي بن الحسين: سمعت علي بن الحسين يقول: لم أر للعبد مثل التقدم في الدعاء، فإنه ليس كل ما نزلت بلية يستجاب له عندها. قال: وكان علي بن الحسين إذا خاف شيئا اجتهد في الدعاء.
وَقَال حجاج (٣) بن أرطاة عَن أبي جعفر أن أباه علي بن الحسين قاسم الله ماله مرتين، وَقَال: إن الله يحب المؤمن المذنب التواب.
(١) هو جابر الجعفي.
(٢) إسنادها تالف.
(٣) طبقات ابن سعد: ٥ / ٢١٩.