Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
على المهلب، فخاصمته المرأة إِلَى إياس، وجاءت بالنسوة فشهدن لَهَا، وفتش إياس عن الأمر، فوجده حقا. فَقَالَ للمهلب: لئن قربتها لأرجمنك.
فغضب عدي على إياس فَقَالَ لَهُ عُمَر بْن يزيد بن عُمَر الأسيدي - وكَانَ عدوا لإياس، لأنه كَانَ حكم على ابنه بأرحاء كانت فِي يده فأخرجها من يده: أنظر قوما يشهدون على إياس أنه قذف المهلب بن القسم ثم احدده واعزله. فَقَالَ: ائتني بمن يشهد، فأتاه بيزيد الرشك، وابن رياط ليلا، فأجمع عدي على أن يرسل إذا أصبح إِلَى إياس فيشهدان عليه، والقاسم بْن ربيعة الجوشني حاضر، فَقَالَ عُمَر بْن يزيد لعدي: إن هَذَا سيأتي إياسا، فيحذره، فاستحلف عدي القاسم بْن ربيعة، أن لا يخبر إياساً بشيءٍ، فحلف ثم خرج، فمر بدار إياس. فدق بابه، فقيل: من هَذَا؟ فَقَالَ القاسم بْن ربيعة، كنت عند الأمير، فأحببت أن لا آتي أهلي حَتَّى أمر ببابك فأعلمك، ثم مضى. فَقَالَ إياس: ما جاءني الساعة إلا لأمر خافه علي، فتوارى، ثم خرج إِلَى واسط. قال أَبُو عُبَيدة فِي حديثه، بإسناده: فكتب عدي إِلَى عُمَر بْن عبد العزيز: إن إياسا هرب إليك من أمر لزمه، وإني وليت الحسن بْن أَبي الحسن القضاء. فكتب إليه عُمَر: الحسن أهل لما وليته، ولكن ما أنت والقضاء؟ فرق بينهما، فرق اللَّه بين أعضائك!
قال أَبُو الحسن فِي حديثه: لما هرب إياس، غم ذَلِكَ عديا، وخالف عُمَر، فَقَالَ لَهُ يوسف بْن عَبد اللَّهِ بْن عثمان بْن أَبي العاص الثقفي: إن أردت أن لا يجد عليك عُمَر، فأكره الحسن على القضاء، فإن عُمَر لا يغير ما صنعت. ففعل، وكتب إِلَى عُمَر: إن إياسا هرب إليك من حق لزمه، وقد وليت الحسن القضاء، فكتب إليه عُمَر: إن فِي الحسن لخلفا.