Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
لأنَّها صِلاب. قَالَ: وَقَوله (ذُو فيئة) يَقُول: لَهُ مَرجوع. وَلَا يكون ذَلِك إلاّ من صلابته؛ وَهُوَ أَن يُطعم الْبَعِير النَّوى، ثمَّ يفتّ بعره فَيخرج مِنْهُ النَّوَى يُعلَفه مرّة أُخْرَى، وَلَا يكون ذَلِك إلاّ من صلابته. قَالَ: وَقَوله (معجوم) يُرِيد أَنه نوى الفمِ، وَهُوَ أَجود مَا يكون من النَّوَى؛ لِأَنَّهُ أَصْلَب من نوى النَّبِيذ الْمَطْبُوخ.
قَالَ: وخطب الْحجَّاج يَوْمًا فَقَالَ: (إنّ أَمِير الْمُؤمنِينَ نكب كنانتَه فعَجَم عيدانها عُوداً عُوداً، فوجدني أمرَّها عوداً) ، يُرِيد أَنه قد رازَها بأضراسه ليمتحنَ صلابتها. وَقَالَ النَّابِغَة:
فضلَّ يَعجُم أَعلَى الرَّوقِ منقبضاً
أَي يعضّ أعْلى قَرنه وَهُوَ يقاتله.
وَيُقَال فلانٌ صُلب المَعْجمة، وَهُوَ الَّذِي إِذا جرّستْه الأمورُ وُجِد صلباً.
شمر عَن ابْن الْأَعرَابِي: نَاقَة ذَات مَعْجَمة، أَي ذَات صلابة وشِدّة. وَأنْشد بَيت المرّار:
وَقَالَ غَيره: ذَات مُعْجمَة، أَي ذَات سِمَن. وَأنْكرهُ شمر.
وَقَالَ اللَّيْث: يَقُول الرجل للرجل: طَال عهدي بك، مَا عجمَتْك عَيْني مُنْذُ كَذَا وَكَذَا، أَي مَا أخذَتْك. وَقَالَ اللحياني: رَأَيْت فلَانا فجعلَتْ عَيْني تَعجمُه، أَي كأنّها لَا تعرفه وَلَا تمْضِي فِي مَعْرفَته كأنّها لَا تُثبته. وَقَالَ أَبُو دَاوُد السِّنْجيّ: رَآنِي أعرابيٌّ فَقَالَ لي: تعجُمك عَيْني، أَي يتخيَّل إليّ أنِّي رَأَيْتُك. قَالَ: وَنظرت فِي الْكتاب فعجَمتُ، أَي لم أقفْ على حُرُوفه. وَأنْشد:
على أنّ الْبَصِير بهَا إِذا مَا
أعَار الطرفَ يَعجُم أَو يَفِيلُ
واستعجَمتْ على المصلِّي قراءَتُه، إِذا لم تَحضُره.
وَالْإِبِل تسمَّى عواجمَ وعاجماتٍ لِأَنَّهَا تعجُم الْعِظَام. وَمِنْه قَوْله:
وكنتُ كعظم العاجمات اكتَنفْنَهُ
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فحلٌ أعجم: يهدر فِي شِقشقةٍ لَا ثُقْب لَهَا، فَهِيَ فِي شدقه لَا يَخْرجُ الصَّوتُ مِنْهَا. وهم يستحبّون إرسالَ الْأَخْرَس فِي الشَّول؛ لِأَنَّهُ لَا يكَاد يكون إلاّ مئناثاً.
قَالَ: والعَجَمات: صخور تنْبت فِي الأودية. وَقَالَ أَبُو دُوَاد:
ورُوي عَن أمّ سَلمَة أَنَّهَا قَالَت: (نَهَانَا النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن نَعجُم النَّوى طَبْخاً) ، وَهُوَ أَن يُبالغَ فِي طبخه وإنضاجه حتّى يتفتّت النَّوَى وَيفْسد. قَالَ القتيبيّ: مَعْنَاهُ أَنه أَن يُبَالغ فِي طبخه وإنضاجه. قَالَ: وَرَأى أَن تُؤْخَذ حلاوته عفوا، يَعْنِي حلاوة التَّمْر وَلَا يبلغ فِي ذَلِك النَّوَى، إمّا لِأَنَّهُ قوتٌ للدواجن فَيذْهب قوّته إِذا أنضج، أَو لأنّه يُفْسِد طعم السُّلَافة.