وعن عمرو بن سعيد 1: "أن أبا طالب قال للنبيّ عليه السلام وهو رديفه بذي المجاز: عطشت / (2/145/أ) وليس عندي ماء، فنَزل نبي الله صلى الله عليه وسلم وضرب بقدمه الأرض فخرج الماء فقال: اشرب"2.
وقيل له3 في سنة من السنين: هلك الناس من العطش "فاستسقى عليه السلام فلم يفرغ من دعائه حتى سقي الناس وجاءه أهل العوالم يشكون كثرة المطر فقال عليه السلام: "اللهم حوالينا ولا علينا"4.
قال المؤلِّف - عفا الله عنه -: هذه عدة من المعجزات تتعلق بهذا الفن. وفيها ما هو مساوٍ لآية موسى عليه السلام. وفيها ما هو أبهر للعقول من فعل موسى. إذ نبع الماء من الأرض والحجر معتاد لا عجب. فأما نبع الماء من أصابع يد آدمي هو العجب.
فإن نازع في هذه الآيات المتعلقة بسقي الخلق الكثير في المعاطش5 من بين أصابعه عليه السلام منازع من اليهود. قيل له: من أين لك أن موسى عليه السلام سقى بني إسرائيل ماءً عذباً من