وقال لعتيبة1 بن أبي لهب: "اللهم سَلِّط عليه كلباً من كلابك"، فأكله الأسد بعد أن حرسه أهله وصانوه2. ودعا على النفر الذين وضعوا السَّلَى3 عليه ساجد وسماهم واحداًواحداً، قال ابن مسعود: فلم ينج منهم واحد / (2/160/ب) لقد رأيتهم قتلى يوم بدر4.1 في م: عتبة. وهو خطأ فإنه عتبة قد مات مسلماً. (ر: الإصابة 4/216) ، وفي رواية البيهقي أنه لهب بن أبي لهب، وقال: وأهل المغازي يقولون: عتبة بن أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة. (ر: الدلائل 338) . 2 أخرجه الحاكم 3/539، وعنه البيهقي في الدلائل 2/338، من طريق أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: كان لهب بن أبي لهب يسب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم سلّط عليه كلباً ... "، الحديث. قال الحاكم: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. وله شاهد من حديث هبار بن الأسود رضي الله عنه، أخرجه أبو نعيم في الدلائل، ص 454، وابن منده وابن قانع. (ر: الإصابة 6/280) ، كلهم من طريق عروة بن الزبير عنه. قال: كان أبو لهب وابنه عتيبة قد تجهزا إلى الشام وتجهزت معهما. فقال ابنه عتيبة: والله لأنطلقن إليه فلا تؤذينه في رَبِّه، فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا محمّد، هو يكفر بالذي دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم ابعث عليه كلباً من كلابك ... "، الحديث في سياق طويل. قلت: إسناده صحيح. وأخرجه ابن إسحاق، وعنه أبو نعيم في الدلائل ص 455-457، من طرق أخرى مرسلة عن محمّد بن كعب القرظي وعن طاوس. 3 السَّلَى: الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه. وقيل: هو في الماشية السلى، وفي الناس المشيمة. والأوّل أشبه لأن المشيمة تخرج بعد الولد. ولا يكون الولد فيها حين يخرج. (ر: النهاية 2/396) . 4 أخرجه البخاري في كتاب الضوء باب (69) . (ر: فتح الباري 1/249، 594) ، ومسلم 3/1418، وأحمد في المسند 1/393، 417، وأبو نعيم ص 266، والبيهقي 3/82، كلاهما في الدلائل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: ... ، فذكره في سياق طويل. وفيه دعاء النبي صلى الله عليه وسلم على المشركين: "اللهم عليك بقريش - اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش، ثم سمى اللهم عليك بعمرو بن هشام وعتبة بن ربيعة وشبيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة ابن الوليد".قال عبد الله: فوالله لقد رأيتهم صرعى يوم بدر ... ".واللفظ في البخاري.