وقيل: {أَحَدٌ}: هو الله سبحانه.
{يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُبَدًا (٦)}: كثيراً. وهو صيغة الواحد مشتق من تلبد الشيء إذا كثر واجتمع , أي أنفقت مالاً كثيراً في عداوة محمد - صلى الله عليه وسلم - (١) (٢).
{أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ (٧)}: الأحد هو الله - تعالى - أي يظن (٣) أنَّ الله لا يطالبه من أين اكتسب؟ وأين أنفق؟.
وقيل: هو كاذب فيما يقول يحسب أن لم يره أحد من الناس فيكذبه.
ثم عدَّد نعمه عليه وعلى غيره من خلقه فقال: {أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ (٨)}: يبصر بهما.
{وَلِسَانًا}: يعبِّر به عمّا في ضميره.
{وَشَفَتَيْنِ (٩)}: يستر بهما ثغوره.
{وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (١٠)}: طريق الخير وطريق الشر المفضيان إلى الجنة والنار (٤).
قتادة: " النجدان الثديان " (٥).
والنجد: المرتفع (٦).
{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (١١)}: أي هذا الكافر لم يقتحم العقبة.
(١) في (أ) " عداوة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ".
(٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ١٩٩).
(٣) في (أ) " أي ك أتظن ".
(٤) انظر: معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ٢٦٤)، جامع البيان (٣٠/ ١٩٩).
(٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٧٧)، زاد المسير (٨/ ٢٦٨).
(٦) انظر: معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٥٠).