{(مَالِهَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ} ٧ حسن، واتفق علماء الرسم على قطع «مال» عن «هذا»، وكذا: {فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ} ٧٨ في النساء، و {مَالِ هَذَا الْكِتَابِ} ٤٩ في الكهف، و {فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا} ٣٦ في المعارج، كتبوا هذه الأربعة منفصلة عما بعدها كلمتين؛ ووجه انفصال هذه الأربعة ما حكاه الكسائي: من أنَّ ما جرى مجرى ما بال، وما شأن، وإنّ قوله: مال زيد، وما بال زيد؛ بمعنى: واحد، وقد صح أنَّ اللام في الأربعة لام جر، والأصل: أنَّ الرسم سنة متبعة لا يعلل، وقيل: لا يحسن الوقف على «الأسواق»؛ لأنَّ ما بعده من تمام الحكاية إلى «يأكل منها» فلا يوقف على «الأسواق»، ولا على «نذيرًا» للعطف بـ «أو».
{يَأْكُلُ مِنْهَا} ٨ كاف؛ لتناهي الحكاية.
{مسحوراً (٨)} ٨ تام.
{فَضَلُّوا} ٩ جائز.
{سَبِيلًا (٩)} ٩ تام.
{الْأَنْهَارُ} ١٠ جائز، لمن قرأ: «ويجعلُ» بالرفع؛ على الاستئناف، وبها قرأ ابن كثير وابن عامر وعاصم، وليس بوقف لمن جزمه عطفًا على جواب الشرط (١).
{قصورا (١٠)} ١٠ كاف؛ إن جعلت «بل» متعلقة بما يليها، أي: بل كذبوا بالساعة، فكيف يلتفتون إلى ما قلت، وإن عطفت «بل كذبوا»، على ما حكى من قولهم كان جائزًا، والمعنى: قد أتوا بأعجب مما قالوا فيك، وهو: تكذيبهم بالساعة؛ لأنَّهم لا يقرون بالميعاد.
{سَعِيرًا (١١)} ١١ كاف؛ على استئناف ما بعده، ومثله: «وزفيرًا» للابتداء بالشرط.
{ثُبُورًا (١٣)} ١٣ حسن، ومثله: «ثبورًا واحدًا».
{كَثِيرًا (١٤)} ١٤ كاف.
{الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} ١٥ حسن.
{وَمَصِيرًا (١٥)} ١٥ كاف.
{خَالِدِينَ} ١٦ حسن.
{مَسْئُولًا (١٦)} ١٦ تام؛ إن نصب «يوم» بفعل مقدر.
{مِنْ دُونِ اللَّهِ} ١٧ كاف، لمن قرأ: «نحشرهم» بالنون والياء التحتية، في: «فيقول» لعدوله من التكلم إلى الغيبة، وليس بوقف لمن قرأهما: بالنون، وهو ابن عامر، وكذا من قرأهما: بالياء، وهو ابن
(١) وجه من قرأ برفع اللام؛ أن ذلك على الاستئناف، أي: وهو يجعل. ووجه من قرأ: بجزمها عطفًا على محل «جعل»؛ لأنه جواب الشرط، ويلزم منه وجوب الإدغام لاجتماع مثلين أولاهما ساكن. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: ٣٢٧)، الإعراب للنحاس (٢/ ٣٥٩)، الكشاف (٣/ ٨٣)، النشر (٢/ ٣٣٣).