فحدثني وهب بْن جرير ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَن مُحَمَّد ، قَالَ : حَدَّثَنِي رزيق مولى معاوية ، قَالَ : " لما هلك معاوية بعثني يَزِيد بْن معاوية إِلَى الوليد بْن عتبة وهو أمير المدينة ، وكتب إليه بموت معاوية ، وأن يبعث إِلَى هؤلاء الرهط فيأمرهم بالبيعة له . قَالَ : فقدمت المدينة ليلا ، فقلت للحاجب : استأذن لي ، فَقَالَ : قد دخل ولا سبيل إليه ، فقلت : إني قد جئته بأمر فدخل فأخبره ، فأذن له ، وهو عَلَى سريره ، فلما قرأ كتاب يَزِيد بوفاة معاوية واستخلافه ، جزع لموت معاوية جزعا شديدا ، فجعل يقوم عَلَى رجليه ، ويرمي بنفسه عَلَى فراشه ، ثم بعث إِلَى مروان فجاء وعليه قميص أبيض وملاءة موردة ، فنعى له معاوية ، وأخبره أن يَزِيد كتب إليه أن يبعث إِلَى هؤلاء الرهط فيدعوهم إِلَى البيعة ليزيد . فترحم مروان عَلَى معاوية ودعا له بخير ، وقال : ابعث إِلَى هؤلاء الرهط الساعة فادعهم إِلَى البيعة فإن بايعوا وإلا فاضرب أعَناقهما ، قَالَ : سبحان اللَّه ، أقتل الحسين بْن عَلِيّ وابن الزبير ، قَالَ : هُوَ ما أقول لك " .