قَالَ وهب : وَحَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : " لما أخرج أهل المدينة بَنِي أمية ومروان نزلوا جفيلا ، وكتب مروان إِلَى يَزِيد بالذي كَانَ من رأي القوم ، فأمر بقبة فضربت له خارجا من قصره ، وقطع البعوث عَلَى أهل الشام مع مسلم بْن عقبة المري ، فلم تمض ثالثة حَتَّى فرغ ، ثم أصبح فِي اليوم الثالث فعرض عَلَيْهِ الكتائب ، وهو يقول : أبلغ أبا بَكْر إذا الجيش انبرى إذا أتى الجيش عَلَى وادي القرى أجمع نسوان من القوم ترى " . فَقَالَ : وَحَدَّثَنِي جويرية بْن أسماء ، قَالَ : سمعت أشياخا من أهل المدينة يحدثون أن معاوية لما حضرته الوفاة دعا ، فَقَالَ له : إن لك من أهل المدينة يوما ، فإن فعلوها فارمهم بمسلم بْن عقبة فإنه رجل قد عرفنا نصيحته . فلما صنع أهل المدينة ما صنعوا وجه إليهم مسلم بْن عقبة ، وقد بعث أهل المدينة إِلَى كل ماء بينهم وبين أهل الشام فصبوا فيه زقا من قطران وعوروه ، فأرسل اللَّه عليهم السماء فلم يستقوا بدلو حَتَّى وردوا المدينة . قَالَ أَبُو اليقظان ، وغيره : إن يَزِيد ولى مسلم بْن عقبة وهو يتشكى ، وقال : إن حدث بك حدث فاستعمل حصين بْن نمير .