Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
حَدَّثَنَا عُبْيَدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَيْفٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ الأَعْلَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ النبي ص قَدْ ضَرَبَ بَعْثَ أُسَامَةَ فَلَمْ يَسْتَتَبَّ لِوَجَعِ رَسُولِ اللَّهِ وَلِخَلْعِ مُسَيْلِمَةَ وَالأَسْوَدِ، وَقَدْ أَكْثَرَ الْمُنَافِقُونَ فِي تَأْمِيرِ أُسَامَةَ، حَتَّى بَلَغَهُ، فَخَرَجَ النبي ص عَلَى النَّاسِ عَاصِبًا رَأْسَهُ مِنَ الصُّدَاعِ لِذَلِكَ الشَّأْنِ وَانْتِشَارِهِ، لِرُؤْيَا رَآهَا فِي بَيْتِ عَائِشَةَ: فَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ- فِيمَا يَرَى النَّائِمُ- أَنَّ فِي عَضُدِي سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَرِهْتُهُمَا فَنَفَخْتُهُمَا، فَطَارَا، فَأَوَّلْتُهُمَا هَذَيْنِ الْكَذَّابَيْنِ- صَاحِبَ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبَ الْيَمَنِ- وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ! وَلَعَمْرِي لَئِنْ قَالُوا فِي إِمَارَتِهِ، لَقَدْ قَالُوا فِي إِمَارَةِ أَبِيهِ مِنْ قَبْلِهِ! وَإِنْ كَانَ أَبُوهُ لَخَلِيقًا لِلإِمَارَةِ، وَإِنَّهُ لَخَلِيقٌ لَهَا، فَأَنْفِذُوا بَعْثَ أُسَامَةَ وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ! فَخَرَجَ أُسَامَةُ فَضَرَبَ بِالْجُرْفِ، وَأَنْشَأَ النَّاسُ فِي الْعَسْكَرِ، وَنَجَمَ طُلَيْحَةُ وَتَمَهَّلَ النَّاسُ، وَثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَلَمْ يُسْتَتَمَّ الأَمْرُ، يَنْظُرُونَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ، حَتَّى توفى الله عز وجل نبيه ص.
كَتَبَ إِلَيَّ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، يَقُولُ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي مَاجِدٍ الأَسَدِيِّ، عَنِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ عَامِرٍ الأَسَدِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ أَمْرِ طليحة ابن خُوَيْلِدٍ، فَقَالَ: وَقَعَ بِنَا الْخَبَرُ بِوَجَعِ النَّبِيِّ ص، ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ قَدْ غَلَبَ عَلَى الْيَمَامَةِ، وَأَنَّ الأَسْوَدَ قَدْ غَلَبَ عَلَى الْيَمَنِ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى ادَّعَى طُلَيْحَةُ النُّبُوَّةَ، وَعَسْكَرَ بِسَمِيرَاءَ، وَاتَّبَعَهُ الْعَوَّامُ، وَاسْتَكْثَفَ أَمْرَهُ، وبعث حبال ابن أخيه الى النبي ص يَدْعُوهُ إِلَى الْمُوَادَعَةِ، وَيُخْبِرُهُ خَبَرَهُ وَقَالَ حِبَالٌ: إِنَّ الَّذِي يَأْتِيهِ ذُو النُّونِ، فَقَالَ:
لَقَدْ سمى مَلِكًا، فَقَالَ حِبَالٌ: أَنَا ابْنُ خُوَيْلِدٍ، فقال النبي ص: قَتَلَكَ اللَّهُ وَحَرَمَكَ الشَّهَادَةَ!