Your donation is urgently needed to keep the server running.
هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم لدعم الخادم
السِّبَاعِ، وَجَاءَ طَلْحَةَ سَهْمُ غَرْبٍ يُخِلُّ رُكْبَتَهُ بِصَفْحَةِ الْفَرَسِ، فَلَمَّا امْتَلأَ مَوْزَجَهُ دَمًا وَثَقُلَ قَالَ لِغُلامِهِ: أَرْدِفْنِي وَأَمْسِكْنِي، وَابْغِنِي مَكَانًا أَنْزِلُ فِيهِ، فَدَخَلَ الْبَصْرَةَ وَهُوَ يَتَمَثَّلُ مِثْلَهُ وَمِثْلَ الزُّبَيْرِ:
فَإِنْ تَكُنِ الْحَوَادِثُ أَقْصَدَتْنِي ... وَأَخْطَأَهُنَّ سَهْمِي حِينَ أَرْمِي
فَقَدْ ضُيِّعْتُ حِينَ تَبِعْتُ سَهْمًا ... سِفَاهًا مَا سَفِهَتْ وَضَلَّ حَلْمِي
نَدِمْتُ نَدَامَةً الْكَسْعِيِّ لَمَّا ... شَرِيتُ رِضَا بَنِي سَهْمٍ بِرُغْمِي
أَطَعْتُهُمْ بِفُرْقَةِ آل لأَيّ ... فَأَلْقَوْا لِلسِّبَاعِ دَمِي وَلَحْمِي
خَبَرُ وَقْعَةِ الْجَمَلِ مِنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَأَمَّا غَيْرُ سَيْفٍ فَإِنَّهُ ذَكَرَ مِنْ خَبَرِ هَذِهِ الْوَقِعَةِ وَأَمْرِ الزُّبَيْرِ وَانْصِرَافِهِ عَنِ الْمَوْقِفِ الَّذِي كَانَ فِيهِ ذَلِكَ الْيَوْمَ غَيْر الَّذِي ذَكَرَ سَيْفٌ عَنْ صَاحِبَيْهِ، وَالَّذِي ذَكَرَ مِنْ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ مَا حَدَّثَنِيهِ أحمد بن زهير، قال:
حدثنا أبي أبو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حازم، قال:
سمعت أبي قال: سمعت يونس بْنَ يَزِيدَ الأَيْلِيَّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، فِي قِصَّةٍ ذَكَرَهَا مِنْ خَبَرِ عَلِيٍّ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَعَائِشَةَ فِي مَسِيرِهِمُ الَّذِي نَحْنُ فِي ذِكْرِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ قَالَ: وَبَلَغَ الْخَبَرُ عَلِيًّا- يَعْنِي خَبَرَ السَّبْعِينَ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَ الْعَبْدِيِّ بِالْبَصْرَةِ- فَأَقْبَلَ- يَعْنِي عَلِيًّا- فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا، فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ، وَجَعَلَ يَقُولُ:
يَا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى رَبِيعَهْ ... رَبِيعَةَ السَّامِعَةَ الْمُطِيعَهْ
سَنَتُهَا كَانَتْ بِهَا الْوَقِيعَهْ.
فَلَمَّا تَوَاقَفُوا خَرَجَ عَلِيٌّ عَلَى فَرَسِهِ، فَدَعَا الزُّبَيْرَ، فَتَوَاقَفَا، فَقَالَ عَلِيٌّ لِلزُّبَيْرِ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ، وَلا أَرَاكَ لِهَذَا الأَمْرِ أَهْلا، وَلا أَوْلَى بِهِ