أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الخطيب ، أنا جدي أَبُو عَبْد اللَّه ، أنا أَبُو الْحَسَن الربعي ، أنا أَبُو الفرج العباس بْن مُحَمَّد بْن حيان ، أنا أَبُو العباس بْن الزفتي ، أنا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مصعب وحشي ، نَا مُحَمَّد بْن المبارك ، نَا الْوَلِيد بْن مسلم ، أخبرني شيخ من بني أَبِي الجعد ، عن أبيه أَبِي الجعد ، أنه أشار عَلَى المسلمين ببنات الروم ، فقبلوا ذَلِكَ منه ، فبعثوا خيلا عظيمة وأمروا أهل العسكر بإيقاد النيران . فانطلق بهم عَلَى مدقة الطريق ، وجسر الروم حتى واقع عسكر الروم فقاتلوهم مليا ، فلما نشب القتال انحاز بهم فِي ظلمة الليل عَلَى الطريق الذي أقبل عليها والجسر وتنادت الروم : أن العرب قد انهزمت فخرجت تتراكض بأدم النيران ، فتوقص منهم فِي وادي اليرموك أكثر من ثمانين ألفا ، لا يعلم الآخر منهم ما لقي الأول . .