أَخْبَرَنَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السّلمِيُّ الْفَقِيهُ ، ثنا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ لَفْظًا ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْعَلاءِ ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ ، قالا : أنا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَوْفٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحُسَيْنِ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خُرَيْمٍ ، نَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَسْلَمَ ، قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ : أَنْ يَضَعُوا الْجِزْيَةَ وَلا تَضَعُوا عَلَى النِّسَاءِ وَلا عَلَى الصِّبْيَانِ ، وَلا تَضَعُوا إِلا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِمُ الْمَوَاسِي عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ ، وَأَمَرَ أَنْ يُقِيمَ فِي رِقَابِهِمْ ، وَعَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَعَلَى أَهْلِ الْجَزِيرَةِ مُدَّيْنِ أَوْ مُدْيَيْنِ مِنْ بُرٍّ ، وَأَرْبَعَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ وَشَيْئًا مِنَ الْوَدَكِ لا أَحْفَظُهُ ، وَعَلَى أَهْلِ مِصْرَ إِرْدَبًّا مِنْ بُرٍّ . قَالَ : وَشَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ لا أَحْفَظُهُ ، وَعَلَيْهِمْ كِسْوَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضَرِيبَةً مَضْرُوبَةً ، وَعَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا ، عَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثَةً يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ . فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ ، فَقَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا مَا لا نُطِيقُ ، يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ وَالشَّاءَ ، فَقَالَ : لا تُطْعِمُوهُمْ إِلا مِمَّا تَأْكُلُونَ مَا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ . .