أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّد هبة اللَّه بْن الأكفاني ، وعبد الكريم بْن حمزة ، قالا : أَنْبَأَنَا عَبْد العزيز ، أَنْبَأَنَا تمام بْن مُحَمَّد ، وعبد الوهاب بْن جَعْفَر ، قَالَ : أَنْبَأَنَا أَبُو الحارث أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عبادة بْن أَبِي الخطاب الليثي ، أنا أَحْمَد بْن المعلى . قَالَ تمام : وأخبرني أَبُو بَكْر يَحْيَى بْن عَبْد اللَّه بْن الحارث ، أَنْبَأَنَا عَبْد الرحيم بْن عُمَر المازني ، نَبَّأَنَا ابْن المعلى ، قَالَ : وأخبرني أَبُو تقي هشام بْن عَبْد الملك ، أَنْبَأَنَا الْوَلِيد ، قَالَ : لما أمر الْوَلِيد بْن عَبْد الملك ببناء مسجد دمشق وجدوا فِي حائط المسجد القبلي لوحا من حجر فيه كتاب نقش ، فأتوا به الْوَلِيد فبعث إِلَى الروم فلم يستخرجوه ، ثم بعث إِلَى العبرانيين فلم يستخرجوه ، ثم بعث إِلَى مكان بدمشق من بقية الأشنان فلم يستخرجوه ، فدل عَلَى وهب بْن منبه فبعث إليه . فلما قدم عليه أخبره بموضع ذَلِكَ اللوح فوجدوه فِي ذَلِكَ الحائط ، ويقال : ذَلِكَ الحائط بناء هود النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما نظر إليه وهب وحرك رأسه وقرأه ، فإذا هو : بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم ابْن آدم لو رأيت يسير ما بقي من أجلك لزهدت فِي طويل ما ترجو من أملك ، وإنما تلقى ندمك لقد زلت بك قدمك ، وأسلمك أهلك وحشمك ، وانصرف عنك الحبيب ، وودعك القريب ، ثم صرت تدعا فلا تجيب ، فلا أنت إِلَى أهلك عائد ، ولا فِي عملك زائد ، فاعمل لنفسك قبل يوم القيامة ، وقبل الحسرة والندامة ، وقبل أن يحل بك أجلك ، وتنزع منك روحك ، فلا ينفعك مال جمعته ، ولا ولد ولدته ، ولا أخ تركته ، ثم تصير إِلَى برزخ الثرى ، ومجاورة المولى . فاغتنم الحياة قبل الموت ، والقوة قبل الضعف ، والصحة قبل السقم ، قبل أن تؤخذ بالكظم ويحال بينك وبين العمل . وكتب فِي زمان سُلَيْمَان بْن داود عليهما السلام . .