أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، أَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ النَّقُّورِ ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، إِمْلاءً ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ السَّكُونِيُّ ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حِصْنٍ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ " . أَخْبَرَنَاهُ عَالِيًا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، فِي كِتَابِهِ ، ثُمَّ أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ ، وَأَبُو مَنْصُورٍ بَرْغَشُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الخصبي عتيق الهروي عنه ، أَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ الصَّيْرَفِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحكم ، أَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ ، وَزَادَ ، وَقَالَ : " عَلَى الْمُقْتَتِلِينَ أَنْ يَنْحَجِزُوا الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ ، وَإِنْ كَانَتِ امْرَأَةٌ " . وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرٍ ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ مُنِيرِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلالُ ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرٍ ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ خَالَوَيْهِ ، نَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، نَا الأَوْزَاعِيُّ ، عَنْ حِصْنٍ أَبِي حُذَيْفَةَ ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي سُنَنِهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ رُشَيْدٍ ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ ، وَقَالَ : الأُوَّلِي ، فَالأَوَّلِي بِالْيَاءِ . أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ ، أَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الرُّويَانِيُّ ، أَنَا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ ، قَالَ : قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ حَمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَوْلُهُ : يَنْحَجزوا ، معناه : يكفوا عن القتل ، وتفسيره: أن يقتل رجل ، وله ورثة رجال ، ونساء ، فأيهم عفا ، وإن كان امرأة سقط القود ، وصار دية . وقوله : الأول فالأول ، يريد الأقرب فالأقرب ، ويشبه أن يكون معنى المقتتلين ههنا : أن يطلب أولياء القتيل القود ، فيمتنع القتلة ، فينشأ بينهم الحرب ، والقتال من أجل ذلك ، فجعلهم مقتتلين لما ذكرناه ، والله أعلم . وقد يحتمل أن تكون الرواية : المقتتلين بنصب التائبين ، يقال : اقتتل ، فهو مقتتل ، غير أن هذا إنما يستعمل أكثره فيمن قتله الحب . وقد اختلف الناس في عفو النساء ، فقال أكثر أهل العلم : عفو النساء عن الدم كعفو الرجال . وقال الأوزاعي ، وابن شبرمة : ليس للنساء عفو . وعن الحسن ، وإبراهيم النخعي : ليس للزوج ، ولا للمرأة عفو في الدم . .