أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُطَهَّرِ عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ أَبِي نَصْرٍ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الشَّامَكَانِيُّ ، بِأَصْبَهَانَ ، أَنَا جَدِّي أَبُو طَاهِرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيُّ الأَدِيبُ ، فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، وَأَنَا حَاضِرٌ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْمُعَدَّلُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِمِائَةٍ ، ثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الْمُزَكِّي ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، أَخْبَرَنِي مَرْزُوقُ بْنُ أَبِي الْهُذَيْلِ ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ هَجَرَهُ نِسَاءَهُ ، فَرَآهُ عَلَى سَرِيرِ رِمَالٍ يَعْنِي مَرْمُولا مُتَوَسِّدًا وِسَادَةً مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةً لِيفًا ، فَقَالَ عُمَرُ : الْتَفَتُّ فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلا أُهُبًا مِنْ أَدَمٍ مَعْطُونَةً رِيحُهَا ، فَبَكَيْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخِيرَتُهُ ، وَهَذَا كِسْرَى وَقَيْصَرُ فِي الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ ، فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا ، فَقَالَ : " أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ؟ أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا " .