أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ الْفَقِيهُ ، إِجَازَةً ، وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ ، نا مَكِّيُّ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَقْدِسِيُّ ، لَفْظًا بِدِمَشْقَ ، أنا الشَّيْخُ أَبُو الْبَرَكَاتِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الْفَارِسِيُّ ، بِصَيْدَا ، وَالشَّيْخُ أَبُو طَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزِّنْجَانِيُّ الصُّوفِيُّ ، بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ ، قَالا : أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ طَلْحَةَ الْمُعَدِّلُ الصَّيْدَاوِيُّ ، بِهَا ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيُّ ، بِحِمْصَ ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْغَضَائِرِيُّ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّهُ قَالَ : أَصَابَتْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَصَاصَةٌ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا ، فَخَرَجَ يَلْتَمِسُ عَمَلا يُصِيبُ فِيهِ شَيْئًا لِيُغِيثَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَى بُسْتَانًا لِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، فَاسْتَقَى لَهُ سَبْعَةَ عَشَرَ دَلْوًا ، كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ، فَخَيَّرَهُ الْيَهُودِيُّ عَلَى تَمْرِهِ ، وَأَخَذَ سَبْعَ عَشْرَةَ عَجْوَةً ، كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ ، فَجَاءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ " قَالَ : بَلَغَنِي مَا بِكَ مِنَ الْخَصَاصَةِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، فَخَرَجْتُ أَلْتَمِسُ عَمَلا لأُصِيبَ لَكَ طَعَامًا . قَالَ : " حَمَلَكَ عَلَى هَذَا حُبُّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ؟ " قَالَ : نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ . قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ عَبْدٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِلا الْفَقْرُ أَسْرَعُ إِلَيْهِ مِنْ جَرْيَةِ السَّيْلِ عَلَى وَجْهِهِ ، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُعِدَّ لِلْبَلاءِ تِجْفَافًا وَلَهْمًا " . يَعْنِي الصَّبْرَ .