أَخْبَرَنَاهُ أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْمُظَفَّرِ ، وَأَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالُوا : أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ، نا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ، نا عَوْفٌ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عَتِيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، قَالَ : قُلْتُ لأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : مَا شَأْنُكُمْ يَا صَحَابَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَأْتِيكُمْ مِنَ الْغُرْبَةِ نَرْجُو عِنْدَكُمُ الْخَيْرَ أَنْ نَسْتَفِيدَهُ عِنْدَكُمْ فَتُهَاوِنُونَ بِنَا ، فَقَالَ أُبَيٌّ : أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذِهِ الْجُمُعَةِ لأَقُولَنَّ قَوْلا مَا أُبَالِي اسْتَحْيَيْتُمُونِي أَوْ قَتَلْتُمُونِي ، قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ بَيْنِ الأَيَّامِ خَرَجْتُ مِنْ مَنْزِلِي ، فَإِذَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ يُرْدِنُونَ فِي سِكَكِهَا ، فَقُلْتُ لِبَعْضِهِمْ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : وَمَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبِلادِ ؟ قُلْتُ : لا ، قَالَ : فَإِنَّ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ مَاتَ الْيَوْمَ ، قُلْتُ : مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ فِي السِّتْرِ أَشَدَّ مَا سُتِرَ هَذَا الرَّجُلُ .