أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّيُّ ، أنا أَبُو الْفَضْلِ الرَّازِيُّ ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ، نا ابْنُ مَعْمَرٍ ، نا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ، نا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نُصَيْرٍ ، قَالَ : عُدْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فِي مَرَضِهِ ، فَسَمِعَ الْمُنَادِي بِالْأَذَانِ ، فَقَالَ لَنَا : الْإِقَامَةُ هَذِهِ أَوِ الْأَذَانُ ؟ فَقُلْنَا : الْإِقَامَةُ ، فَقَالَ : مَا تَنْتَظِرُونَ ، أَلَا تَنْهَضُونَ إِلَى الصَّلَاةِ ؟ فَقُلْنَا : مَا بِنَا إِلَّا مَكَانُكَ ، قَالَ : فَلَا تَفْعَلُوا قُومُوا ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِنَا صَلَاةَ الْفَجْرِ ، فَلَمَّا سَلَّمَ ، أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " أَشَاهِدٌ فُلَانٌ أَشَاهِدٌ فُلَانٌ " حَتَّى دَعَا بِثَلَاثَةٍ كُلِّهِمْ فِي مَنَازِلِهِمْ لَمْ يَحْضُرُوا الصَّلَاةَ ، فَقَالَ : " إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْفَجْرِ ، وَالْعِشَاءِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا ، وَاعْلَمْ أَنْ صَلاتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ ، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ رَجُلٍ ، وَمَا أَكْثَرْتُمْ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ، أَلَا وَإِنَّ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرُوهُ ، أَلَا وَإِنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ أَوْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ " .