أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم بن السمرقندي ، أنا أَبُو الحسين بْن النقور ، أنا عيسى بْن علي ، أنا أَبُو القاسم البغوي ، نا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن صالح الأزدي ، نا سعيد بْن خثيم الهلالي ، عن أسد بْن عَبْد الله البجلي ، عن ابْنِ يحيى بْن عفيف الْكِنْدِيّ ، عن جده عفيف ، قَالَ : جئت في الجاهلية إلى مكة ، وأنا أريد أن أبتاع لأهلي من ثيابها وعطرها ، فأتيت العباس ، وكَانَ رجلا تاجرا ، فإني عنده جالس أنظر إلى الكعبة ، وقد حلقت الشمس فارتفعت في السماء فذهبت ، إذ أقبل شاب فنظر إلى السماء ، ثُمَّ قام مستقبل الكعبة ، فلم ألبث إلا يسيرا حتى جاء غلام ، فقام عن يمينه ، ثُمَّ لم ألبث يسيرا حتى جاءت امرأة ، فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والمرأة ، فرفع الشاب ، فرفع الغلام والمرأة ، فسجد الشاب ، فسجد الغلام والمرأة ، فقلت : يا عباس ، أمر عظيم ، فقَالَ : أمر عظيم ، أتدري من هذا الشاب ؟ هذا مُحَمَّد بْن عَبْد الله ابن أخي ، تدري من هذا الغلام ؟ هذا علي ابن أخي ، تدري من هذه المرأة ؟ هذه خديجة بنت خويلد زوجته ، إن ابن أخي هذا حَدَّثَنِي أن ربه رب السموات والأرض أمره بهذا الدين ، ولا والله ما على ظهر الأرض أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . تابعه أَبُو غسان مالك بْن إسماعيل النهدي ، عن سعيد . ورواه أَبُو أَحْمَد بْن عدي ، عن علي بْن سعيد بْن بشير ، عن الحسن بْن يزيد العرني ، وأَحْمَد بْن رشد ، عن سعيد بْن خثيم ، بإسناده ، ومعناه . وقَالَ ابن عدي : وأسد بْن عَبْد الله ، هذا معروف بهذا الحديث ، وما أظن أن له غير هذا إلا الشيء اليسير له أخبار تروى عنه ، فأما المسند عنه من أخباره ، فهذا الذي ذكرته يعرف بِهِ .