أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ الْفُرَاوِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الشَّحَّامِيُّ ، فِي كِتَابِهِمَا ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ ، أنا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبَةَ الْمُفَسرِّ ، قَالَ : وَجَدْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرٍ ، أَنَّ السَّرّيَّ بْنَ خُزَيْمَةَ السُّوَيْدِيَّ حَدَّثَهُمْ : حَدَّثَنَا بْنُ طَارِقٍ الْكورَانِيُّ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ . قَالَ : وَأَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الصِّدِّيقِ ، وحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُصْعَبٍ السِّنْجِيٌّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ ، أنا أَبُو قُرَّةَ السَّدُوسِيُّ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، قَالَ : نَادَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِمِنًى : يَا أَهْلَ قَرَنٍ ، فَقَامَ مَشَايِخُ ، فَقَالُوا : نَحْنُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، قَالَ : أَفِي قَرَنٍ مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ ؟ فَقَالَ شَيْخٌ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ فِينَا مَنِ اسْمُهُ أُوَيْسٌ إِلا مَجْنُونٌ يَسْكُنُ الْقفَارَ وَالرِّمَالَ ، لا يَأْلَفُ وَلا يُؤَلَّفُ ، فَقَالَ : ذَاكَ الَّذِي أَعْنِيهِ ، إِذَا عُدْتُمْ إِلَى قَرَنٍ فَاطْلُبُوهُ ، وَبَلِّغُوهُ سَلامِي ، وَقُولُوا لَهُ : إن رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَشَّرَنِي بِكَ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ سَلامَهُ ، قَالَ : فَعَادُوا إِلَى قَرَنٍ فَطَلَبُوهُ ، فَوَجَدُوهُ فِي الرِّمَالِ ، فَأَبْلَغُوهُ سَلامَ عُمَرَ ، وَسَلامَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : عَرَفَنِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَشَهَرَ بِاسْمِي ، السَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ ، وَهَامَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَلَمْ يُوقَفْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى أَثَرٍ دَهْرًا ، ثُمَّ عَادَ فِي أَيَّامِ عَلِيٍّ فَقَاتَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَاسْتُشْهِدَ فِي صِفِّينَ أَمَامَهُ ، فَنَظَرُوا فَإِذَا عَلَيْهِ نَيِّفٌ وَأَرْبَعُونَ جِرَاحَةً مِنْ طَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ وَرَمْيَةٍ .