Progress Donasi Kebutuhan Server — Your Donation Urgently Needed — هذا الموقع بحاجة ماسة إلى تبرعاتكم
Rp 1.500.000 dari target Rp 10.000.000
فإن قلت: كيف جعل أم وأو مشركين في اللفظ والمعنى، والذي يظهر خلاف ذلك؟
قلت: قال المصنف: أكثر النحويين يجعل أم وأو "مشركين"١ في اللفظ لا في المعنى، والصحيح أنهما يشركان لفظا ومعنى ما لم يقتضيا إضرابا؛ لأن القائل: "أزيد في الدار أم عمرو؟ " عالم بأن الذي في الدار هو أحد المذكورين، وغير عالم بتعيينه، فالذي بعد "أم" مساوٍ للذي قبلها في الصلاحية؛ لثبوت الاستقرار في الدار وانتفائه، وحصول المساواة إنما هو بأم.
وكذلك "أو" مشركة لما قبلها وما بعدها فيما يُجَاء بها لأجله، من شك أو غيره.
فإن قلت: أطلق في "أم" و"أو" وينبغي أن يقيدهما بألا يقتضيا إضرابا، فإن اقتضيا إضرابا كانا مشركين في اللفظ, لا في المعنى كما ذكر في التسهيل٢.
قلت: دلالتهما على الإضراب قليلة؛ فلذلك لم يتعرض لها، وسيأتي بيان ذلك.
وأَتبعتْ لفظا فحسبُ بل ولا ... لكن كَلَمْ يبدُ امرؤ لكن طلا
فهذه ثلاثة أحرف تشرك لفظا لا معنى، وقد مثل بقوله: "كلم يبد امرؤ لكن طلا" وهو واضح٣.
والحاصل: أن حروف العطف على ما ذكر تسعة، والمتفق عليه منها ستة: الواو, والفاء، وثم، وأو، وبل، ولا.
واختُلف في ثلاثة: حتى, وأم، ولكن.
١ أ، جـ، وفي ب "مشتركين".
٢ التسهيل ص١٧٤.
٣ الطلا -بفتح الطاء مقصورا- الولد من ذوات الظِّلف، وقيل: ولد بقر الوحش فقط, والجمع أطلاء كسبب وأسباب.