الهَدْيِ شَيْئاَ يَسْتَحْيي أنْ يُهديَه لِكَريم؛ فإنَ اللهَ أَكْرَمُ الكُرَماءِ وأَحَق مَنِ اختيرَ له (1).
* وقد اتفقَ الناسُ على استحبابِ تعظيمِ الضحايا أبضاً كالهَدايا، واتفقوا على أن الأفضلَ في الهدايا الإبِلُ، ثُمَّ البَقَرُ، ثمَّ الغَنَمُ (2).
* وأَمَّا في الضحايا: فَكَذلكَ قال الشافعيُّ (3)، وذهبَ مالكٌ إلى أنه بعكسِ الهَدايا، فالأَفْضَلُ عندهُ الكِباشُ، ثمَّ الغنمُ، ثمَّ البقرُ، ثمَّ الإبلُ (4).
وقيل عنه بتقديمِ الإبلِ على البَّقَرِ.
واحتجَّ أَنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يُضَحَّي بالكِباشِ، وبأنَّ إبراهيمَ الخَليل - صلى الله عليه وسلم - فَدَى ابنَهُ بكَبْشٍ، وبقيَ ذلك سُنةَ بعدَهُ؛ لقولهِ تعالى: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ} الصافات: 108.
وللشافعيِّ أن يَحْتَجَّ بانهُ قد ثبتَ أَنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَعَلَ النَّحْرَ والذبْحَ.
روى البخاري عنِ ابنِ عمرِ -رضيَ اللهُ تَعالى عنهما- أنه - صلى الله عليه وسلم - كانَ يذبَحُ