وبتحريمِ مَسِّهِ على المُحدِثِ أخذَ أبو عبدِ اللهِ الشافعي -رحمَهُ الله (1) - حتى قال كثيرٌ من أصحابه: يجبُ أَلَّا يمسَّه الصبي المُمَيِّزُ إلا مُتَطَهِّراً (2)، وحتى قَالَ بعضُ أصحابه: يجبُ أَلَّا يمسَهُ (3) إلا مَنْ كان متطهِّرًا مِنَ الخَبَثِ في جميعِ بَدَنِه، ولو كانَ العضوُ الماسُّ للقرآنِ طاهرًا، والنجاسةُ في سائرِ بدنهِ (4). وحَتى قال بعضُهم: لا يجوزُ لمنْ تنَجَّسَ فوهُ أن يقرأَ القرآنَ حَتَّى يطهِّرَه.
وقد منعَ النبي -صلى الله عليه وسلم- الجنبَ والحائضَ من قراءةِ القُرآنِ (5).
وكُلَّ ذلكَ أختارُ وأدينُ اللهَ تباركَ وتَعالى به، ولهذا كرهَ مالِكٌ