بخصوصِها (1)، وسيأتي الكلام معهم في "سورة الأنعام" إن شاء الله تعالى.
وذهبَ قومٌ إلى الجمعِ بين الآية والآثار (2).
فإن قيلَ: فما وجهُ الجَمْعِ؟
قلنا: له وجوهٌ:
أحدها: قال الشافعيُّ -رحمه اللهُ تعالى- وأهلُ التفسيرِ، أو مَنْ سمعتُ منهم يقول في قول الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} الأنعام: 145 يعني: مما كنتم تأكلون؛ فإن العرب قد كانت تحرم أشياءَ على أنها من الخبائِثِ، وتُحِلُّ أشياءَ على أنها من الطيباتِ عندهم (3)، إلا ما استثني، وحُرِّمتْ عليهمُ الخبائثُ عندهم. قال اللهُ -عزَّ وجلَّ-: {وَيُحِلُّ لَهُمُ