قال ابنُ عباسٍ -رضي الله تعالى عنهما -: كانَ أهلُ اليمنِ يَحُجُّونَ، ولا يَتَزَوَّدونَ، ويقولون: نحنُ المُتَوَكِّلون، فإذا قَدِموا مَكَّةَ، سألوا الناسَ، فأنزلَ اللهُ سبحانه: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} (1) البقرة: 197.
* ويجوز للحاجِّ أن يحملَ معه مالَ التجارة، من غيرِ كراهةٍ (2)؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ} البقرة: 198، وقرأ ابن الزبير -رضي اللهُ تعالى عنهما -: (في مواسم الحج) (3)، ولقوله تعالى: {لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} الحج: 28.
قال ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنهما -: كان ذو المَجاز وعُكاظٌ مَتْجَرَ الناسِ في الجاهليةِ، فلما جاءَ الإسلام، كأَنَّهم كرهوا ذلك حتى نزلت: (ليسَ عليكُمْ جُناحٌ أنْ تبتَغُوا فضلاً من رَبِّكُمْ في مَواسِمِ الحَجِّ) (4).