وهو غيرُ سديدٍ؛ لأن الله -سبحانه- صَرحَ برفعِ الإثم، ولا يكونُ الإثمُ إلا عندَ عدمِ العُذْرِ، وأَمّا مع العُذْرِ، فلا إثمَ.
ولأنَّ اللهَ -سبحانَهُ- أبطل بهذا ما كانتْ عليهِ العربُ من الاخْتلافِ في الدم للتعجيلِ، والدَّمِ للتأخيرِ، فَسَوّى اللهُ سبحانَهُ بين القِسمين، ولا فرقَ في هذا بينَ المَكِّيّ وغيره.
* وبيَّنَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- شَرْعَهُ، فَبيَّنَ صِفَةَ الرَّمْيِ وكيفيتَه (1)، ووقتَه (2)، وأن المَبيتَ في مِنًى مشروع، ورخصَ في تركِهِ لأهلِ السِّقايةِ (3).
* وقد أجمعَ المسلمونَ على مشروعيةِ الرمْي والمبيتِ.
* واتفقوا على وجوب الرمْي (4).
* واختلفوا في وجوبِ المبيت:
- فقال ابنُ عباسٍ والحسنُ وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ في أحدِ قوليه: هو سُنَّةٌ لا يَجِبُ بتركِهِ الدَّمُ.