* وقد أجمعَ المسلمون على فريضَةِ الجِهادِ، إلَّا ما حُكيَ عن عبيدِ اللهِ ابنِ الحَسَنِ العَنْبَرِيِّ أنه قال: إنَّهُ تطوُّع، وهذا من جُمْلَة شُذوذهِ (1).
* واختلفوا هل (2) فُرضَ على الأعيانِ، أو على الكِفاية؟
- فقال قومٌ: هو فرض على الكِفاية، في جميع الأزمان (3)، في أولِ الإسلام وآخره؛ لقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} التوبة: 122، ولقوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ} النساء: 95