(
أحكام الخلع)
الجملة الثانية: حَرَّم الله -سبحانه- على المؤمنين أن يأخذوا مما آتوا الأزواج شيئاً، فقال جَل جلالُه: {وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا} البقرة: 229، وقال تبارك وتعالى: {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا} النساء: 20 - 21، وقال تبارك وتعالى: {وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} النساء: 19، وهذا التحريم مطلق في جميع الأحوال.
* وأباح اللهُ سبحانه للرجل أن يأخذَ مما آتى امرأته في حالٍ واحدة، وهي أن يخافا ألاّ يقيما حدودَ الله، فلا تؤدِّي حقَّه، ولا يؤدي حقَّها (1)، فقال جَلَّ جلالُه: {إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} البقرة: 229.