أبو طالبٍ: البحر الطويل بميزانِ صِدْقٍ ما يعولُ شعيرةً ... ووزَّانِ صدقٍ وَزْنُه غيرُ عائِلِ (1) وقال آخر: البحر البسيط إنا تَبِعْنا رسولَ الله واطَّرَحوا ... قولَ الرسولِ وعالُوا في المَوازينِ (2) ولا شك أن العدلَ بين الأزواجِ واجبٌ بالإجماع (3)، وتفاصيلُه مذكورةٌ في كتب الفقه.= و "زاد المسير" لابن الجوزي (2/ 82)، و "أحكام القرآن" للجصاص (2/ 349)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (3/ 1/ 19). (1) روى ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4/ 2239 - 240) عن عكرمة في قوله: {أَلَّا تَعُولُوا} قال: ألا تميلوا، ثم قال: أما سمعت قول أبي طالب: بميزان قسط وزنه غير عائل ثم رواه ابن جرير من وجه آخر عن عكرمة: وقال: وأنشد بيتًا من شعر زعم أن أبا طالب قاله: بميزان قسط لا يخيس شعيرة ... ووزان صدق وزنه غير عائل ثم قال ابن جرير: ويروى هذا البيت على غير هذه الرواية: بميزان صدق لا يغل شعيرة ... له شاهد من نفسه غير عائل كما روى البيت ابن أبي حاتم في "تفسيره" (3/ 860). وانظر: "غريب الحديث" للخطابي (2/ 450)، وفيه نسبته للرياشي، و"لسان العرب" (11/ 489). (2) قال السيوطي في "الدر المنثور" (2/ 430): أخرج الطستي في "مسائله" عن ابن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا} قال: أجدر ألّا تميلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: إنّا تبعنا رسول الله واطَّرحوا ... قول النبي وعالوا في الموازين (3) قال ابن قدامة في "المغني" (1/ 235): ولا نعلم بمِن أهل العلم في وجوب التسوية بين الزوجات في القَسْم خلافًا. وقال ابن رشد في "بداية المجتهد" (3/ 1031): اتفقوا على أن من حقوق الزوجات العدل بينهن في القَسْم.