يُدْخِلْنَ عليهنَّ أحدًا بتلكَ الرضاعة، وقلن لعائشة: واللهِ ما نرى هذا إلا (1) رخصةً رخَّصها رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لسالم خاصَّةً، فما هو بداخل علينا أحدٌ بهذه الرضاعة (2).
* ثم اختلفَ القائلون بالتوقيت:
فمنهم من قَيَّدَهُ بافتقارِ الأطفالِ إلى اللَّبَنِ، فمتى استغنى عن اللبن، فلا أَثَرَ لرضاعه، وإن وقعَ قبل انقضاءِ الحَوْلين، وهو قولُ الأوزاعي (3)؛ أخذًا بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّما الرَّضاعَةُ من المَجاعَةِ" (4).
ومنهم من وَقَّتَهُ بالزمان، وهو حولانِ عند الشافعيِّ (5)؛ استئناسًا بقوله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} البقرة: 233.
وحولانِ وستةُ أشهرٍ عند أبي حنيفة (6).
وحَوْلانِ وشهرٌ ونحوُه عند مالك (7).