أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " كَانَتْ ضُبَاعَةُ بِنْتُ عَامِرٍ عِنْدَ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ فَهَلَكَ عَنْهَا ، فَوَرَّثَتْهُ مَالا كَثِيرًا ، فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيُّ ، وَكَانَ لا يُولَدُ لَهُ ، فَسَأَلَتْهُ الطَّلاقَ فَطَلَّقَهَا ، فَتَزَوَّجَهَا هِشَامُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، فَوَلَدَتْ لَهُ سَلَمَةَ ، فَكَانَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ ، فَتُوُفِّيَ عَنْهَا هِشَامٌ ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ نِسَاءِ الْعَرَبِ ، وَأَعْظَمِهِ خُلُقًا ، وَكَانَتْ إِذَا جَلَسَتْ أَخَذَتْ مِنَ الأَرْضِ شَيْئًا كَثِيرًا ، وَكَانَ يُغَطَّى جَسَدُهَا بِشَعْرِهَا ، فَذُكِرَ جَمَالُهَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَطَبَهَا إِلَى ابْنِهَا سَلَمَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، فَقَالَ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَهَا ، وَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا قَدْ كَبِرَتْ ، فَأَتَاهَا ابْنُهَا ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَكِ إِلَيَّ ، فَقَالَتْ : مَا قُلْتَ لَهُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : حَتَّى أَسْتَأْمِرَهَا ، فَقَالَتْ : وَفِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسْتَأْمَرُ ، ارْجِعْ فَزَوِّجْهُ ، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ فَسَكَتَ عَنْهُ " .