أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ قَسَّمَهَا عَلَى سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ سَهْمًا ، جَمَعَ كُلُّ سَهْمٍ مِائَةَ سَهْمٍ ، وَجَعَلَ نِصْفَهَا لِنَوَائِبِهِ وَمَا يَنْزِلُ بِهِ ، وَعَزَلَ النِّصْفَ الآخَرَ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَسَهْمُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا قُسِّمَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ الشِّقُّ وَنَطَاةُ وَمَا حَيِّزَ مَعَهُمَا ، وَكَانَ فِيمَا وَقَفَ الْوَطِيحَةُ وَالْكُتَيْبَةُ وَسَلالِمُ وَمَا حَيِّزَ مَعَهُنَّ ، فَلَمَّا صَارَتِ الأَمْوَالُ فِي يَدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْعُمَّالِ مَا يَكْفُونَ عَمَلَ الأَرْضِ فَدَفَعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَهُودِ يَعْمَلُونَهَا عَلَى نِصْفِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا ، فَلَمْ يَزَالُوا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَكَثُرَ فِي يَدَيِ الْمُسْلِمِينَ الْعُمَّالُ وَقَوُوا عَلَى عَمَلِ الأَرْضِ ، فَأَجْلَى عُمَرُ الْيَهُودَ إِلَى الشَّامِ وَقَسَمَ الأَمْوَالَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى الْيَوْمِ " .