أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي ، وَبَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يَدْعُو لَهُ بِدُعَاءٍ إِذَا مَرِضَ فَذَهَبْتُ أَدْعُو لَهُ ، فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، وَقَالَ : " فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى ! " ، قَالَتْ : فَدَخَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَبِيَدِهِ جَرِيدَةٌ رَطْبَةٌ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ لَهُ بِهَا حَاجَةً ، قَالَتْ : فَمَضَغْتُ رَأْسَهَا وَنَفَضْتُهَا وَطَيَّبْتُهَا فَدَفَعْتُهَا إِلَيْهِ ، فَاسْتَنَّ بِهَا كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهُ مُسْتَنًّا ، ثُمَّ ذَهَبَ يَتَنَاوَلُهَا فَسَقَطَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ سَقَطَتْ يَدُهُ ، فَجَمَعَ اللَّهُ رِيقِي وَرِيقَهُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ .