قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، قَالَ : دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُعْتَمِدٌ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَإِبْرَاهِيمُ يَجُودُ بِنَفْسِهِ فَلَمَّا مَاتَ دَمَعَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : أَيْ رَسُولَ اللَّهِ ، هَذَا الَّذِي تَنْهَى النَّاسَ عَنْهُ مَتَى يَرَكَ الْمُسْلِمُونَ تَبْكِي يَبْكُوا ، قَالَ : فَلَمَّا شُرِيَتْ عَنْهُ عَبْرَتُهُ ، قَالَ : " إِنَّمَا هَذَا رُحْمٌ ، وَإِنَّ مَنْ لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ ، إِنَّمَا نَنْهَى النَّاسَ عَنِ النِّيَاحَةِ ، وَأَنْ يُنْدَبَ الرَّجُلُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ " ، ثُمَّ قَالَ : " لَوْلا أَنَّهُ وَعْدٌ جَامِعٌ وَسَبِيلٌ مِئْتَاءٌ وَأَنَّ آخِرَنَا لاحِقٌ بِأَوَّلِنَا لَوَجِدْنَا عَلَيْهِ وَجْدًا غَيْرَ هَذَا وَإِنَّا عَلَيْهِ لَمَحْزُونُونَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ وَفَضْلُ رَضَاعِهِ فِي الْجَنَّةِ " .