قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُبَيْدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ ، قَالا : " شَهِدَ شَمَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ بَدْرًا ، وَأُحُدًا ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَا وَجَدْتُ لِشَمَّاسِ بْنِ عُثْمَانَ شَبِيهًا إِلا الْجَنَّةَ " ، يَعْنِي مِمَّا يُقَاتِلُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ ، يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَرْمِي بِبَصَرِهِ يَمِينًا وَلا شِمَالا إِلا رَأَى شَمَّاسًا فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ يَذُبُّ بِسَيْفِهِ حَتَّى غُشِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَّسَ بِنَفْسِهِ دُونَهُ حَتَّى قُتِلَ ، فَحُمِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبِهِ رَمَقٌ فَأُدْخِلَ عَلَى عَائِشَةَ ، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ : ابْنُ عَمِّي يَدْخُلُ عَلَى غَيْرِي ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " احْمِلُوهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ " ، فَحُمِلَ إِلَيْهَا فَمَاتَ عِنْدَهَا ، رَحِمَهُ اللَّهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُرَدَّ إِلَى أُحُدٍ فَيُدْفَنُ هُنَاكَ كَمَا هُوَ فِي ثِيَابِهِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا ، وَقَدْ مَكَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلَكِنَّهُ لَمْ يَذُقْ شَيْئًا وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَغْسِلْهُ ، كَانَ يَوْمَ قُتِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ ابْنُ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً ، وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ .