أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، أَنَّ أَسْعَدَ بْنَ زُرَارَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخَذَ بِيَدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَعْنِي لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَا تُبَايِعُونَ مُحَمَّدًا ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى أَنْ تُحَارِبُوا الْعَرَبَ ، وَالْعَجَمَ ، وَالْجِنَّ ، وَالإِنْسَ مُجْلِبَةً ، فَقَالُوا : نَحْنُ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَ ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَ ، فَقَالَ أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، اشْتَرِطْ عَلَيَّ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ تَشْهَدُوا أَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ ، وَتُقِيمُونَ الصَّلاةَ ، وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ ، وَلا تَنَازَعُوا الأَمْرَ أَهْلَهُ ، وَتَمْنَعُونِي مِمَّا تَمْنَعُونَ مِنْهُ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ قَائِلُ الأَنْصَارِ : نَعَمْ ، هَذَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَمَا لَنَا ؟ فَقَالَ : " الْجَنَّةُ وَالنَّصْرُ " .