أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : جِئْتُ مِنَ الرَّمْيِ ، فَإِذَا النَّاسُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى أُمِّي حَمْنَةَ بِنْتِ سُفْيَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ ، وَعَلَى أَخِي عَامِرٍ حِينَ أَسْلَمَ ، فَقُلْتُ " مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ " ، قَالُوا : هَذِهِ أُمُّكَ قَدْ أَخَذَتْ أَخَاكَ عَامِرًا تُعْطِي اللَّهَ عَهْدًا أَلا يُظِلَّهَا ظِلٌّ ، وَلا تَأْكُلَ طَعَامًا وَلا تَشْرَبَ شَرَابًا حَتَّى يَدَعَ الصَّبَاوَةَ ، فَأَقْبَلَ سَعْدٌ حَتَّى تَخَلَّصَ إِلَيْهَا ، فَقَالَ : " عَلَيَّ يَا أُمَّهْ ، فَاحْلِفِي " ، قَالَتْ : لِمَ ؟ قَالَ : " لأَنْ لا تَسْتَظِلِّي فِي ظِلٍّ وَلا تَأْكُلِي طَعَامًا وَلا تَشْرَبِي شَرَابًا حَتَّى تَرَيْ مَقْعَدَكَ مِنَ النَّارِ " ، فَقَالَتْ : إِنَّمَا أَحْلِفُ عَلَى ابْنِي الْبِرَّ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا سورة لقمان آية 15 إِلَى آخِرِ الآيَةِ ، وَقَدْ شَهِدَ عَامِرُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أُحُدًا .