أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا أُنْزِلَتْ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ سورة الشعراء آية 214 صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا ، فَقَالَ : " يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ " ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : مُحَمَّدٌ عَلَى الصَّفَا يَهْتِفُ ، فَأَقْبَلُوا وَاجْتَمَعُوا ، فَقَالُوا : مَا لَكَ يَا مُحَمَّدُ ؟ قَالَ : " أَرَأَيْتُكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلا بِسَفْحِ هَذَا الْجَبَلِ أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونَنِي ؟ " ، قَالُوا : نَعَمْ ، أَنْتَ عِنْدَنَا غَيْرُ مُتَّهَمٍ ، وَمَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا قَطُّ ، قَالَ : " فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ ، يَا بَنِي زُهْرَةَ حَتَّى عَدَّدَ الأَفْخَاذَ مِنْ قُرَيْشٍ ، إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُنْذِرَ عَشِيرَتِي الأَقْرَبِينَ ، وَإِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ الدُّنْيَا مَنْفَعَةً وَلا مِنَ الآخِرَةِ نَصِيبًا إِلا أَنْ تَقُولُوا : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ " ، قَالَ : يَقُولُ أَبُو لَهَبٍ : تَبًّا لَكَ سَائِرَ الْيَوْمِ ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ " السُّورَةَ كُلَّهَا .