قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ أَبُو عَلْقَمَةَ , عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ , عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، قَالَ : " لَمَّا أَجْمَعَ عَبْدُ الْمَلِكِ الْمَسِيرَ إِلَى مُصْعَبٍ ، تَهَيَّأَ لِذَلِكَ , وَخَرَجَ فِي جُنْدٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ , وَسَارَ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَسَارَ مُصْعَبٌ ، حَتَّى الْتَقَيَا بِمَسْكِنَ , ثُمَّ خَرَجُوا لِلْقِتَالِ , وَاصْطَفَّ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ , فَخَذَلَتْ رَبِيعَةُ وَغَيْرُهَا مُصْعَبًا , فَقَالَ : الْمَرْءُ مَيِّتٌ عَلَى كُلِّ حَالٍ , فَوَاللَّهِ لأَنْ أَمُوتَ كَرِيمًا ، أَحْسَنُ مِنْ أَنْ يَضْرَعَ إِلَى مَنْ قَدْ وَتَرَهُ ، لا أَسْتَعِينُ بِهِمْ أَبَدًا , وَلا بِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ , ثُمَّ قَالَ لابْنِهِ عِيسَى : تَقَدَّمْ ، فَقَاتِلْ ، فَدَنَا ابْنُهُ , فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ , وَتَقَدَّمَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الأَشْتَرِ ، فَقَاتَلَ قِتَالا شَدِيدًا وَكَثَرَهُ الْقَوْمُ , فَقُتِلَ , ثُمَّ صَارُوا إِلَى مُصْعَبٍ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ لَهُ , فَقَاتَلَهُمْ قِتَالا شَدِيدًا وَهُوَ عَلَى السَّرِيرِ حَتَّى قُتِلَ , وَجَاءَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادِ بْنِ ظَبْيَانَ ، فَاحْتَزَّ رَأْسَهُ ، فَأَتَى بِهِ عَبْدُ الْمَلِكِ ، فَأَعْطَاهُ أَلْفَ دِينَارٍ , فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا ، ثُمَّ دَعَا عَبْدُ الْمَلِكِ أَهْلَ الْعِرَاقِ إِلَى الْبَيْعَةِ لَهُ ، فَبَايَعُوهُ , وَانْصَرَفَ إِلَى الشَّامِ " .