قَالَ : أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، قَالَ : أخبرنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ , عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ , عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ : وَحَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ أَبِي عَوْنٍ , عَنْ أَبِيهِ , وَغَيْرُهُمَا أَيْضًا قَدْ حَدَّثَنِي ، قَالُوا : " لَمَّا قَتَلَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ ، بَعَثَ الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ ، فِي أَلْفَيْنِ مِنْ جُنْدِ أَهْلِ الشَّامِ , وَكَتَبَ إِلَى طَارِقِ بْنِ عَمْرٍو يَأْمُرُهُ أَنْ يَلْحَقَ بِالْحَجَّاجِ , فَسَارَ طَارِقٌ فِي أَصْحَابِهِ ، وَهُمْ خَمْسَةُ آلافٍ ، فَلَحِقَ بِالْحَجَّاجِ ، فَحَصَرُوا ابْنَ الزُّبَيْرِ ، وَقَاتَلُوا ، وَنَصَبُوا عَلَيْهِ الْمَنْجَنِيقَ ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ الْحَجَّاجُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ، وَابْنُ الزُّبَيْرِ مَحْصُورٌ , ثُمَّ صَدَرَ الْحَجَّاجُ وَطَارِقٌ ، فَنَزَلا بِئْرَ مَيْمُونٍ , وَلَمْ يَطُوفَا بِالْبَيْتِ , وَلَمْ يَقْرَبَا النِّسَاءَ , وَلا الطِّيبَ ، إِلَى أَنْ قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَطَافَا بِالْبَيْتِ ، وَذَبَحَا جَزُورًا ، وَحَصَرَا ابْنَ الزُّبَيْرِ لَيْلَةَ هِلالِ ذِي الْقَعْدَةِ ، سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ ، سِتَّةَ أَشْهُرٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا , وَقُتِلَ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ , وَبَعَثَ بِرَأْسِهِ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ بِالشَّامِ " .