أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الْمَلِيحِ , عَنْ فُرَاتِ بْنِ سَلْمَانَ ، قَالَ : " اشْتَهَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التُّفَّاحَ , فَبَعَثَ إِلَى بَيْتِهِ , فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَشْتَرُونَ لَهُ بِهِ , فَرَكِبَ , وَرَكِبْنَا مَعَهُ , فَمَرَّ بِدَيْرٍ , فَتَلَقَّاهُ غِلْمَانٌ لِلدَّيْرَانِيِّينَ ، مَعَهُمْ أَطْبَاقٌ فِيهَا تُفَّاحٌ , فَوَقَفَ عَلَى طَبَقٍ مِنْهَا , فَتَنَاوَلَ تُفَّاحَةً فَشَمَّهَا , ثُمَّ أَعَادَهَا إِلَى الطَّبَقِ , ثُمَّ قَالَ : ادْخُلُوا دَيْرَكُمْ ، لا أَعْلَمُكُمُ بُعِثْتُمْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِي بِشَيْءٍ ، قَالَ : فَحَرَّكْتُ بَغْلَتِي , فَلَحِقْتُهُ , فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , اشْتَهَيْتَ التُّفَّاحَ فَلَمْ يَجِدُوهُ لَكَ , فَأُهْدِيَ لَكَ فَرَدَدْتَهُ ، قَالَ : لا حَاجَةَ لِي فِيهِ , فَقُلْتُ : أَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ، يَقْبَلُونَ الْهَدِيَّةَ ؟ قَالَ : إِنَّهَا لأُولَئِكَ هَدِيَّةٌ ، وَهِيَ لِلْعُمَّالِ بَعْدَهُمْ رِشْوَةٌ " .