أَخْبَرَنَا هِشَامٌ أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ يَعْنِي ابْنَ سَالِمٍ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ : " أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ اسْتَعْمَلَهُ مَطَرُ بْنُ نَاجِيَةَ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى مَأْصِرَيِ الْكُوفَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ وَالْعُشُورِ ، قَالَ حَبِيبٌ : فَرَكِبَ وَرَكِبْتُ مَعَهُ ، حَتَّى إِذَا انْتَهَيْنَا إِلَى الْمَأَصِرِ ، أَتَانَا رَجُلٌ كَانَ يَنْحَتُ السُّفُنَ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، فَدَخَلَ السَّفِينَةَ وَمَعَهُ مِحَسَّةٌ . فَقَالَ لَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : إِلَيْكَ إِلَيْكَ ، فَأَخْرَجَهُ ، ثُمَّ نَظَرَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَا رَكِبَ إِلَيْهِ ، فَمَنْ تَقَدَّمَ لَهُ يَوْمَئِذٍ بِيعَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ، فَلَمْ يَرْزِهِ شَيْئًا ، وَلَمْ يَكُنْ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِمْ عُشُورًا ، وَنَظَرَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الإِسْلامِ ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ صَدَقَةَ مَا كَانَ مَعَهُمْ " . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : قَالُوا : وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِيمَنْ خَرَجَ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ وَشَهِدَ دَيْرَ الْجَمَاجِمِ .