أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : " كَانَ مَكْتَبُ إِبْرَاهِيمَ بِرَاذَانَ ، وَكَانَ عَلَى تِلْكِ النَّاحِيَةِ أَبِي حَوْشَبُ بْنُ يَزِيدَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ : فَاسْتَأْذَنَهُ الْجُنْدُ إِلَى عِيَالِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ وَأَجَّلَهُمْ أَجَلا ، وَقَالَ : مَنْ غَابَ أَكْثَرَ مِنَ الأَجَلِ ضَرَبْتُهُ لِكُلِّ يَوْمٍ سَوْطًا ، قَالَ : فَقُلْتُ لإِبْرَاهِيمَ : أَقِمْ أَنْتَ مَا شِئْتَ ، فَلَيْسَ عَلَيْكَ مَكْرُوهٌ . فَأَقَامَ بَعْدَ الأَجَلِ عِشْرِينَ يَوْمًا , وَعَرَضَ أَبِي النَّاسَ وَقَدْ وَقَّعَ عَلَى اسْمِ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَا غَابَ ، فَجَعَلَ يَضْرِبُهُمْ ، حَتَّى دَعَا إِبْرَاهِيمَ ، فَإِذَا هُوَ قَدْ غَابَ عِشْرِينَ يَوْمًا بَعْدَ الأَجَلِ ، فَأَمَرَ بِهِ ، فَقُمْنَا إِلَيْهِ وَنَحْنُ عَشَرَةُ إِخْوَةٍ ، فَقَالَ لَنَا : مَنْ كَانَتْ أُمُّهُ حُرَّةً فَهِيَ طَالِقٌ ، وَمَنْ كَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً فَهِيَ حُرَّةٌ ، إِنْ لَمْ تَجْلِسُوا وَلا تَكَلَّمُوا ، حَتَّى أُنْفِذَ فِيهِ أَمْرِي كَمَا أَنْفَذْتُهُ فِي غَيْرِهِ ، فَجَلَسْنَا حَتَّى ضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطًا " .