أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ ، قَالَ : " رَأَيْتُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ " . قَالَ : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : " كَانَ سَبَبُ حَبْسِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، أَنَّ الْحَجَّاجَ طَلَبَ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، فَجَاءَ الَّذِي طَلَبَهُ ، فَقَالَ : أُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ : أَنَا إِبْرَاهِيمُ ، فَأَخَذَهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُرِيدُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيَّ ، فَلَمْ يَسْتَحِلَّ أَنْ يَدُلَّهُ عَلَيْهِ ، فَأَتَى بِهِ الْحَجَّاجَ ، فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فِي الدِّيمَاسِ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ ظِلٌّ مِنَ الشَّمْسِ ، وَلا كِنٌّ مِنَ الْبَرْدِ , وَكَانَ كُلُّ اثْنَيْنِ فِي سِلْسِلَةٍ , فَتَغَيَّرَ إِبْرَاهِيمُ ، فَجَاءَتْهُ أُمُّهُ فِي الْحَبْسِ فَلَمْ تَعْرِفْهُ , حَتَّى كَلَّمَهَا ، فَمَاتَ فِي السِّجْنِ ، فَرَأَى الْحَجَّاجُ فِي مَنَامِهِ قَائِلا ، يَقُولُ : مَاتَ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ اللَّيْلَةَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، قَالَ : هَلْ مَاتَ اللَّيْلَةَ أَحَدٌ بِوَاسِطَ ؟ قَالُوا : نَعَمْ إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ ، مَاتَ فِي السِّجْنِ ، فَقَالَ : حُلْمٌ , نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ وَأَمَرَ بِهِ ، فَأُلْقِيَ عَلَى الْكُنَاسَةِ " .