قَالَ : أَخْبَرَنَا قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ جُنَادَةَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّهُ وُلِدَ لِي غُلامٌ ، فَسَمِّهِ . قَالَ : " هَذَا عَطِيَّةُ اللَّهِ " ، فَسُمِّيَ عَطِيَّةَ ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ رُومِيَّةُ , وَخَرَجَ عَطِيَّةُ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ عَلَى الْحَجَّاجِ ، فَلَمَّا انْهَزَمَ جَيْشُ ابْنُ الأَشْعَثِ ، هَرَبَ عَطِيَّةُ إِلَى فَارِسَ , فَكَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الثَّقَفِيِّ أَنِ ادْعُ عَطِيَّةَ ، فَإِنْ لَعَنَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ، وَإِلا فَاضْرِبْهُ أَرْبَعَمِائَةِ سَوْطٍ , وَاحْلِقْ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ، فَدَعَاهُ ، فَأَقْرَأَهُ كِتَابَ الْحَجَّاجِ ، فَأَبَى عَطِيَّةُ أَنْ يَفْعَلَ ، فَضَرَبَهُ أَرْبَعَمِائَةٍ ، وَحَلَقَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ ، فَلَمَّا وَلِيَ قُتَيْبَةُ خُرَاسَانَ ، خَرَجَ عَطِيَّةُ إِلَيْهِ , فَلَمْ يَزَلْ بِخُرَاسَانَ حَتَّى وَلِيَ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ الْعِرَاقَ ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَطِيَّةُ يَسْأَلُهُ الإِذْنَ لَهُ فِي الْقُدُومِ ، فَأَذِنَ لَهُ , فَقَدِمَ الْكُوفَةَ , فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ , وَكَانَ ثِقَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَلَهُ أَحَادِيثُ صَالِحَةٌ ، وَمِنَ النَّاسِ مَنْ لا يَحْتَجُّ بِهِ .